عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

29

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

/ في المدبر لا يخرج من ثلث ما حضر ، وللميت مال غائب ، أو دبر على أجنبي ، أو على الوارث وكيف إن بيع ما رق منه ثم حضر مال ، وكيف إن أبق المدبر من العتبية ( 1 ) روى عيسى عن ابن القاسم فيمن مات عن مدبره وله دين مؤجل إلى عشر سنين ونحوها ، فليبع الدين بما يجوز بيعه حتى يعتق المدبر من ثلثه أو حمل الثلث منه ، وإن غاب المديان ببلد نائية كتب إليه وأوقف المدبر حتى يقبض الدين أو يباع هناك إن أقر به الغريم وكان حاضرا بالبلد ، وإن يئس من الدين لعدم الغريم ، أو لغيبة بعيدة لا يرجى فليعتق محمل ما حضر من ماله ويرق باقيه ، ثم إن أيس الغريم وقدم الغائب فقبض منه المال ، فإن كان المدبر بيد الورثة عتق في ثلث ما أخذ من الدين ، وإن خرج من أيديهم ببيع أو هبة أو صدقة [ فما يقبض من الدين ] ( 2 ) فللورثة ولا شيء فيه للمدبر . قال عيسى : يعتق ذلك منه حيث كان وليس للمشتري أن يرد ما بقي في يديه ، والذي قال عيسى هو المعروف عن مالك وأصحابه في كل ديوان ذكرناه . قال سحنون وهو قول أصحابنا ، وذكر ابن حبيب المسألة كلها عن أصبغ عن ابن القاسم مثل ما ذكروا ، وقال أصبغ مثل ما قال عيسى ، وقاله ابن حبيب ، قال ابن حبيب ، قال أصبغ ، فيمن مات عن مدبر وعليه دين محيط فبيع فيه ثم طرأ للسيد مال ، فإن حمله ثلثه بعد رد ثمنه وعتق عن الميت كان / المشتري أعتقه أو لم يعتقه ، وإن لم يحمل إلا بعضه عتق ما حمل منه ونظر ، فإن كان المبتاع لم يعتقه خير بين رد ما بقي منه أو التمسك به بحصته من الثمن ، وإن كان قد كان أعتقه عتق منه عن الميت فحمل ثلثه ، ومضى عتق المبتاع لباقيه ورد عليه من الثمن بقدر ما عتق منه

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 169 . ( 2 ) في ب ( فما تقوضي من الدين )